الضرر منهما وفي الشفعة لدفع الضرر عنهما والضرر منهما يستويان في إدخاله على الشريك وفي الشفعة ضرر صاحب النصف أعظم من ضرر صاحب السدس فاختلفا» اهـ.
١٨ - واحتج بالحديث على أنَّ ضمان ما تتفاوت صفاته يكون بالقيمة لا بالمثل.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ٢٨): «فأمر بالتقويم في حصة الشريك؛ لأنَّها متلفة بالعتق، ولم يأمر بالمثل.
ولأنَّ هذه الأشياء لا تتساوى أجزاؤها، وتتباين صفاتها، فالقيمة فيها أعدل وأقرب إليها، فكانت أولى» اهـ.
١٩ - وفيه إثبات التبعيض في العبد فيكون بعضه حر وبعضه عبد.
وقد اختلف العلماء في إرث المبعض، والإرث منه إلى أربعة أقوال:
القول الأول: أنَّه كالقنّ في جميع أحكامه؛ فلا يرث، ولا يورث، ولا يحجب. وهذا قول زيد ابن ثابت ﵁ وأهل المدينة، وأبي حنيفة، ومالك، والشافعي في القديم.
القول الثاني: أنَّه كالحر في جميع أحكامه؛ فيرث، ويورث، ويحجب كالحر. وهذا قول الحسن، وجابر، والنخعي، والشعبي، والثوري، وأبي يوسف، ومحمد، وزفر.