ووجوبها: سقوطها أي الشمس، كقوله تعالى: ﴿فَإذا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾، والمعنى: إذا سقط قرص الشمس وذهب في الأرض وغاب عن أعين الناس.
وقوله: «وَالْعِشَاءَ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً».
قال العلامة الطحاوي ﵀ في [شرح مشكل الآثار] (٣/ ٣٤)
«وَسُمِّيَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا تُصَلَّى بِعَقِبِ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا الصَّلَاةُ الَّتِي تَتْلُوهَا سُمِّيَتْ صَلَاةَ الْعِشَاءِ؛ لِأَنَّهَا تُصَلَّى بَعْدَ أَنْ تَعْشَى الْأَبْصَارُ بِالظَّلَامِ الطَّارِئِ عَلَيْهَا» اهـ.
قلت: ومعنى تعشى الأبصار أي تضعفها.
وقوله: «وَالصُّبْحُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ».
قال العلامة الطحاوي ﵀ في [شرح مشكل الآثار] (٣/ ٣١):
«الصُّبْحَ سُمِّيَتْ بِالصُّبْحِ لِأَنَّهَا تُصَلَّى عِنْدَ الْإِصْبَاحِ، وَسُمِّيَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ صَلَاةَ الْفَجْرِ لِأَنَّهَا تُصَلَّى بِقُرْبِ الْفَجْرِ» اهـ.
قلت: والإصباح أول النهار، والفجر سمي فجراً لانفجار الصبح، أو لأنَّه يفجر الظلام وَانفجار الظلام هُوَ انْصِداعُ الظُّلمة عَنْ نور الصُّبْح.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - بيان وقت الظهر وأنَّه في الهاجرة وهو منتصف النهار. وهو الزوال. قال العلماء: الزوال هو ميل الشمس عن كبد السماء بعد انتصاف النهار وعلامته زيادة الظل بعد تناهي نقصانه، وذلك أنَّ ظل الشخص يكون في أول النهار طويلاً ممتداً