وروى البخاري (٥٧١)، ومسلم (٦٤٢) عن ابن عباس قال: «أَعْتَمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ قَالَ حَتَّى رَقَدَ نَاسٌ وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ الصَّلَاةَ فَقَالَ عَطَاءٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى شِقِّ رَأْسِهِ قَالَ: "لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا كَذَلِكَ"»
وقد بوَّب الإمام البخاري على هذه الأحاديث في "صحيحه" فقال: «باب النوم قبل العشاء لمن غلب».
وروى مسلم (٦٣٨) عن عائشة قالت: «أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى فَقَالَ: "إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"».
وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري] (٤/ ٩٠): «وروى أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّه كان ينام قبل العشاء ويوكل من أهله من يوقظه» اهـ.
قلت: وقد روى ذلك ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٧٢٧٢) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَنَامُ عَنْهَا؟، يَعْنِي الْعِشَاءَ، قَالَ: «قَدْ كَانَ يَنَامُ وَيُوَكِّلُ مَنْ يُوقِظُهُ».
قلت: هذا أثر صحيح.
فائدة: للنوم المكروه صور:
الصورة الأولى والثانية: النوم أول النهار وآخره.