قال المؤلف رحمه الله تعالى:
٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعِشَاءِ. فَخَرَجَ عُمَرُ، فَقَالَ: الصَّلاةُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ. رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ - لأَمَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ هَذِهِ السَّاعَةِ"».
وفي الحديث مسائل منها:
١ - استحباب التأخير بصلاة العشاء.
٢ - أدب الصحابة مع النبي ﷺ حيث أنَّهم لم يقيموا الصلاة ويصلوا قبل حضوره بل انتظروه حتى خرج إليهم.
٣ - في الحديث دليل على تنبيه الأكابر: إمَّا لاحتمال غفلة أو لاستثارة فائدة منهم في التنبيه لقول عمر رقد النساء والصبيان. قاله الحافظ ابن دقيق العيد في [شرح العمدة] ص (١٠٣).
٤ - قوله: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ - لأَمَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ هَذِهِ السَّاعَةِ» احتج به من قال أنَّ الأمر للوجوب. وقد سبق ذلك في شرح حيث أبي هريرة في السواك.
٥ - شفقة النبي ﷺ بأمته حيث لم يأمر بالصلاة في ذلك الوقت.
٦ - يدل الحديث على عدم كراهة النوم قبل العشاء للمغلوب عليه كما سبق.