بَعْدَ السَّلَامِ، … ... ..
وما قيل في حديث ثوبان، ومصعب ابن شيبة؛ وهو منكر الحديث؛ ضعيف لأن مسلما احتج بحديثه.
وقال يحيى بن معين: مصعب ثقة.
وقيل: الفقه فيه: أن المكلف مأمور بأداء الصلاة بصفة الكمال، وقد نقص أو زاد والزيادة نقصان، كالأصبع الزائدة في المبيع؛ فإنها عبث، ولطف الله تعالى بعباده ومكَّنهم من الجبر بسجدتي السهو.
قوله: (بعد السلام)؛ هذا بيان محلهما، وفيه نفي قول مالك (¬١)؛ فإنه يقول: إن كان سهوه عن نقصان؛ سجد قبل السلام؛ لأنه جبر للنقصان، وإن كان عن زيادة؛ سجد بعد السلام؛ لأنه ترغيم للشيطان، وبقوله قال الشافعي في القديم (¬٢)، وأحمد في رواية (¬٣)، واختاره المزني؛ لما روي أنه ﵊ سجد قبل السلام. رواه [ابن] (¬٤) بحينة (¬٥).
وروي في قصة ذي اليدين أنه سجد بعد السلام (¬٦)، ولا وجه للجمع بينهما إلا بهذا الوجه؛ لأن سهوه في قصة ذي اليدين بزيادة؛ فإنه ﵊ زاد سلامًا وقيامًا.
وفي قصة [ابن] (¬٧) بحينة: كان يترك التشهد الأول. كذا في تتمتهم (¬٨).