كَأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ فِعْلًا وَاجِبًا، إِلَّا أَنَّهُ أَرَادَ بِتَسْمِيَتِهِ سُنَّةٌ، أَنَّ وُجُوبَهَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ. قَالَ: (أَوْ تَرَكَ قِرَاءَةَ الفَاتِحَةِ) لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ (أَوْ القُنُوتَ أَوْ التَّشَهَّدَ أَوْ تَكْبِيرَاتِ العِيدَيْنِ) لِأَنَّهَا وَاجِبَاتٌ فَإِنَّهُ ﵊ وَاظَبَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ تَرْكِهَا، مَرَّةً وَهِيَ أَمَارَةُ الوُجُوبِ، وَلِأَنَّهَا تُضَافُ إِلَى جَمِيعِ الصَّلَاةِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ
صاحب المحيط؛ وبترك سنة تضاف إلى جميع الصلاة وتجب (¬١).
ثم قوله: (ويلزمه)؛ أي: إلى آخره، بان تعداد المسائل.
(بتسميته)؛ أي: بتسمية الفعل.
(أن وجوبها)، أي: وجوب الفعل على تأويل القعدة، أو سنية الفعل؛ لأن القعدة واجبة بالسنة.
(لأنها)؛ أي: القنوت وتكبيرات العيد، والتشهد؛ تضاف إلى جميع الصلاة.
وفي المبسوط: ترك التشهد في القعدة الأولى، أو قنوت الوتر، أو تكبيرات العيد؛ ففي القياس: لا يسجد للسهو؛ لأن هذه الأذكار سنة، فبتركها لا يتمكن كثير من النقصان، كما إذا ترك الثناء والتعوذ.
وفي الاستحسان: يجب؛ لأن هذه السنن تضاف إلى جميع الصلوات، يقال: تكبيرات العيد وقنوت الوتر، وتشهد الصلاة، فبتركها يتمكن النقصان والتغيير في الصلاة، فأما ثناء الافتتاح: فغير مضاف إلى جميع الصلاة، فبتركه لا يتمكن النقصان فيها (¬٢).
قال شيخ الإسلام لو ترك بعض هذه الأذكار؛ يجب السهو، حتى لو ترك تكبيرة من تكبيرات العيد، أو آية من الفاتحة؛ يجب السهو (¬٣).
وعند أبي يوسف ومحمد: إذا قرأ أكثر الفاتحة؛ لا يجب، ولو ترك تكبير القنوت، وتكبير ركوع العيد، والقعدة الأولى والتشهدين؛ يجب السهو.