يَسْتَطِعِ القُعُودَ
بعض الانحناء أم أقصى ما يمكن، فظفرت على الرواية؛ فإنه ذكر شيخ الإسلام: المومئ إذا خفض رأسه للركوع شيئًا ثم للسجود؛ جاز، ولو وضع بين يديه وسائد فألصق جبهته بها، فإن وجد أدنى الانحناء؛ جاز، وإلا فلا. وكذا في التحفة (¬١).
وفي المبسوط: لو كانت الوسادة على الأرض وسجد عليها؛ جازت صلاته؛ لأن أم سلمة فعلت هكذا، ولم يمنعها النبي ﵊ (¬٢).
وقال أبو بكر: إذا كان بجبهته أو أنفه عذر؛ يصلي بالإيماء، ولا يلزمه تقريب الجبهة إلى الأرض بأقصى ما يمكنه، وهذا نص في الباب (¬٣).
وفي المحيط: لو كان على جبهته عذر دون الأنف؛ لم يجزه الإيماء، ويسجد على أنفه؛ لأنه كالجبهة (¬٤).
ثم اختلف في قعود المريض؛ فعن أبي حنيفة ﵀: يتربع، وهو قولهما رواه الحسن عنه، وبه قال مالك (¬٥)، وأحمد (¬٦)، والشافعي في قول (¬٧)، فإذا أراد الصلاة والركوع جلس كجلوسه في الصلاة.
ووجهه: أن الركوع والسجود ركنان مختلفان، فإذا انتقل إلى بدلهما وجب أن [لا] (¬٨) يخالف بين البدلين في الهيئة كما يختلفان في الأصل. كذا في شرح الإرشاد، وفيه نوع تأمل.