(وَمِنْ شَرَائِطِهَا: الوَقْتُ، فَتَصِحُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، وَلَا تَصِحُ بَعْدَهُ) لِقَوْلِهِ ﵊: «إِذَا مَالَت الشَّمْسُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ الجُمُعَةَ» (وَلَوْ خَرَجَ الوَقْتُ
يأذن للعامة بالدخول؛ لا يجوز جمعته (¬١).
وفي الْمُجْتَبى: لو أمر إنسانًا يجمع بهم في الجامع، وجمع هو في مسجد آخر؛ جاز لأهل الجامع دون المسجد، إلا إذا علم بذلك (¬٢).
قوله: (ولا تصح بعده): وكان مالك يقول: تجوز إقامتها في وقت العصر؛ بناء على تداخل الوقتين على مذهبه (¬٣)، وعند أحمد: يجوز إقامتها قبل الزوال (¬٤).
وقال بعض أصحابه: أول وقتها؛ وقت صلاة العيد (¬٥).
وقال بعضهم: تجوز في الساعة السادسة؛ لما روى ابن مسعود أنه ﵊ أقام الجمعة ضحى (¬٦).
ولنا، وللشافعي، وللجمهور: ما روي أنه ﵊ كان بعث مصعب بن عمير إلى المدينة قبل هجرته، وقال له: «إذا مالت الشمس صل بالنَّاسِ الجمعة» (¬٧).
قيل: هذا الحديث ما وجد في كتب الحديث؛ بل روى البخاري عن أنس قال: إنه ﵊ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس، وهذا هو المشهور عن فعل السلف والخلف.