قَلْبُهُ لِلصَّلَاةِ (وَيَتَوَجَّهُ إِلَى المُصَلَّى، وَلَا يُكَبِّرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي طَرِيقِ المُصَلَّى،
وقيل: ليتبين أن ذلك كله حسن مختار.
وقيل: كان يفعله احتياطا وتحرزا من كيد الكفار.
وفي جمع النوازل: يستحب أن يقرّب الإمام، وإن لم يخرج الإمام بعد ارتفاع الشمس قدر رمح؛ لئلا يحتاج إلى انتظار القوم، وفي عيد الفطر يؤخر الخروج عنه قليلا؛ لأنه ﵊ كتب إلى عمرو بن حزم: أن عجل الضحى وأخر الفطر، قيل: ليؤدي الفطرة ويعجل إلى الأضحية (¬١).
قوله: (ولا يكبر)؛ أي: لا يكبر جهرًا. به صرّح المصنف في تجنيسه (¬٢).
وفي مبسوط شيخ الإسلام، وتحفة الفقهاء، وزاد الفقهاء، والخلاصة: وفي تعليل الكتاب إشارة إليه، ففي مبسوط شيخ الإسلام يروي المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة؛ أنه لا يكبر جهرًا (¬٣).
وروى الطحاوي عن أبي عمران البغدادي إسناده عن أبي حنيفة؛ أنه يكبر، وهو قولهما.
وقال الشافعي: يكبر في العيدين، وأول وقته من غروب الشمس في آخر يوم من رمضان (¬٤)، وبه قال مالك (¬٥)، وأحمد (¬٦)، إلا أن أحمد يقول: لا يكبر ليلة الفطر.
لهم: قوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥].
قال ابن عباس: هذا ورد في عيد الفطر، بدليل عطفه على قوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، والمراد بإكمال العدة: إكمال صوم رمضان.