هُوَ الِاحْتِيَاطُ فِي العِبَادَاتِ، وَأَخَذَ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْذَا بِالْأَقَلِّ؛ لِأَنَّ الجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ بِدْعَةٌ.
عرفة، وبه قال أصحابنا (¬١)، والشافعي في قول (¬٢)، وأحمد (¬٣)، وإسحاق، والثوري.
ثم اختلف هؤلاء في موضع القطع؛ فقال ابن مسعود: يقطعها بعد صلاة العصر من يوم النحر؛ يكبر ثمان صلوات، وبه أخذ أبو حنيفة (¬٤)، وقال علي: يقطعها بعد صلاة العصر من (¬٥) آخر أيام التشريق، فيكبر ثلاثا وعشرين صلاة، وهو إحدى الروايتين عن عمر، وبه أخذ أبو يوسف، ومحمد (¬٦)، والشافعي في قول (¬٧)، وأحمد (¬٨)، والثوري، وإسحاق.
وقال شبان الصحابة كابن عمر، وابن عباس وزيد بن ثابت، وعائشة ﵃: يبدأ من صلاة الظهر يوم النحر، ويختم عصر آخر أيام التشريق.
وفي شرح الوجيز وأما تكبير الأضحى؛ فالناس فيه قسمان: حاج وغيرهم، فالحاج يبتدئون به عقيب ظهر يوم النحر، ويجتمعون عقيب الصبح آخر أيام التشريق، وأما غيرهم؛ ففيه طريقان أصحهما: على ثلاثة أقوال؛ أظهرهها: أنهم كالحاج، والثاني: أنهم يبتدئون عقيب المغرب ليلة النحر، إلى صبح الثالث من أيام التشريق، والثالث: يبتدئون عقيب صبح عرفة، ويختمون عقيب العصر من آخر أيام التشريق (¬٩).
وقال الصيدلاني وغيره: وعليه العمل في الأمصار (¬١٠).