بَابُ صَلَاةِ الكُسُوفِ
باب صلاة الكسوف
لما كانت هذه الأبواب متشاركة في كونها تصلى بالنهار بالجماعة، بلا أذان وإقامة، وهي صلاة العيد والكسوف والاستسقاء؛ أوردها متتابعة على حسب رتبها.
وقيل: قدّم العيد؛ لكثرة وقوعها، وكذا قدم الكسوف على الاستسقاء؛ لهذا، ولأن للإنسان حالتين: حالة السرور والفرح، وحالة الحزن والترح، فقدم حالة السرور على حالة الترح.
وفي الصحاح: كُسِفَتِ الشمس: تُكْسَفُ كسوفًا، وكسفها الله كسفًا، يتعدّى ولا يتعدى (¬١).
وفي المحيط، والتحفة: قال بعض مشايخنا: صلاة الكسوف واجبة؛ لقوله ﵊: «فافترعوا إلى الصّلاةِ» (¬٢)، والأمر للوجوب، واختاره في الأسرار (¬٣).
وقال بعضهم: إنها سنة، وبه قال الشافعي (¬٤)، ومالك (¬٥)، وأحمد (¬٦)؛ لأنها ليست من شعائر الإسلام، وفعلها النبي ﵊ فكانت سنة.
وفي مبسوط شيخ الإسلام: وينبغي أن تصلى في المسجد الجامع، أو في مصلى العيد، في غير الأوقات المكروهة (¬٧)، وبه قال مالك (¬٨)، وقال الشافعي: لا تكره في الأوقات المكروهة؛ لما عرف من مذهبه أن ما له سبب لا يكره.