(وَيُطَوِّلُ القِرَاءَةَ فِيهِمَا وَيُخْفِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: يَجْهَرُ) (*) وَعَنْ مُحَمَّدٍ
قيل: حديث أبي بكر الأول لا يدل على أنها بركوع واحد؛ لأنه قال: صلى ركعتين، ولم يتعرض أن كل ركعة بركوع واحد أو بركوعين.
وأجيب: أن ما ذكر المشايخ من التأويل بيان الاحتمال، فيرجح حديثنا لعدم الاحتمال، على أن ما رواه البخاري عن عائشة؛ يمكن أن عائشة ﵂ روت بناء على ظنها فبقي فيه الاحتمال كما كان، ومثل هذا لا يوجب قدحًا في الراوي.
وفي المستصفى: وإذا تعارض الخبران؛ يصار إلى القياس وهو معنى (¬١).
ثم إنها ركعتين باتفاق الروايات والخلاف في ركوع واحد أو ركوعين، وروى الحسن عن أبي حنيفة تخلله: إن شاءوا صلوا ركعتين وإن شاءوا أربعًا، وإن شاؤوا أكثر، كل ركعتين بتسليمة، أو كل أربع، وإن شاءوا طولوا وإن شاؤوا خففوا، فيصلون حتى تنجلي الشمس (¬٢).
وعند أبي يوسف (¬٣)، والشافعي (¬٤)، مالك (¬٥): ركعتان.
قوله: (وَيُخْفِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ): وبه قال الشافعي (¬٦)، ومالك (¬٧).
(وقالا: يجهر): به قال أحمد (¬٨)، ومالك في رواية.
وفي المحيط: قول محمد مضطرب (¬٩).