اللَّيْلِ أَوْ لِخَوْفِ الفِتْنَةِ، (وَإِنَّمَا يُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ)؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وفي المبسوط: عاب أهل الأدب على محمد في هذا اللفظ، وقالوا: إنما يستعمل في القمر الخسوف لا الكسوف، قال تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾.
قلنا: الخسوف ذهاب [دائرته، والكسوف: ذهاب ضوءه، ومراد محمد هذا النوع، فكذا ذكر الكسوف، فإذا لا طعن عليه (¬١).
وفي] (¬٢) المغرب: عن العورفي: يقال: كسفت الشمس والقمر جميعا (¬٣)، وكيف ما كان قول محمد؛ كسوف القمر صحيح.
وفي تتمتهم: قال الأزهري: يقال: كسفت الشمس وخسفت إذا ذهب ضوءها، وكذا يقال في القمر (¬٤).
وقال أبو حاتم الرازي: لو ذهب بعض الضوء فهو كسوف، وإن ذهب جميعه فهو خسوف.
وقال الجوهري: الأفصح في الشمس الكسوف، وفي القمر الخسوف (¬٥).
وعند الشافعي: يصلي صلاة الخسوف بالجماعة كما في الكسوف (¬٦)؛ لما روي عن الحسن البصري قال: خسف القمر وابن عباس بالبصرة، فصلى بنا ركعتين، في كل ركعة ركوعان، فلما فرغ خطب وقال: صليت بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا وتقام في الجماعة لا في الصحراء.
وقال مالك: لا صلاة فيه؛ لعدم شهرة النقل (¬٧).
وقلنا: الصلاة حسنة؛ لقوله ﵊: «إذا رأيتم … »