(وَنَزَعُوا ثِيَابَهُ) لِيُمَكِّنَهُمُ التَّنْظِيفُ.
الإزار، وبطلت الشهوة بالموت، فكان قوله هو الصحيح، احترازًا عن رواية النوادر.
قوله: (ونزعوا ثيابه): وعن مالك مثله (¬١)، وهو ظاهر رواية أحمد، وقال الشافعي (¬٢)، وأحمد في رواية (¬٣): المستحب أن يغسل في قميص واسع الكمين، وإن كان ضيق الكمين خرقهما؛ لأنه ﵊ غسل في قميصه، فما كان سنة في حقه سنة في حقنا.
ولنا: أن عائشة قالت: اختلف الصحابة في غسله ﵊، فأرسل الله عليهم النوم، فما منهم أحد إلا نام وذقنه على صدره، فنودوا: أن اغسلوا نبيكم وعليه ثيابه ولا تجردوه؛ ففيه دليل أن الصحابة أجمعوا على أن السنة في سائر الموتى التجريد، وغسله ﵊ في قميصه من خصائصه الدالة على شرفه، فلا يكون النص الوارد في حقه بخلاف القياس واردًا في حق غيره؛ لأنه ليس لغيره من الحرمة ما له ﵊. ولأن المقصود من الغسل التطهير، وهو لا يحصل إذا غسل مع ثيابه؛ لأن الثوب متى تنجس بالغسالة تنجس بدنه ثانيًا فلا يطهر، وغسله ﵊ لا يكون للتطهير؛ لأنه ﵊ كان طاهرًا حيًا وميتًا، ولكن الغاسل يلف على يده خرقة ويغسل السوءة، وبه قال الشافعي (¬٤)؛ لأن مس العورة حرام كالنظر، حتى لو ماتت امرأة بين الرجال الأجانب؛ يتممها أجنبي بخرقة ضرورة. كذا في فتاوى قاضي خان (¬٥).
وفي شرح صدر القضاة: إن كان يُطَهَّر فرجه؛ يصب الماء تحت الخرقة أو فوقها من غير مس لا يمسه (¬٦).