عَادَةٌ فِي حَيَاتِهِ فَكَذَا بَعْدَ مَمَاتِهِ، فَإِنْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثَوْبَيْنِ جَازَ، وَالثَّوْبَانِ إِزَارٌ وَلِفَافَةٌ وَهَذَا كَفَنُ الكِفَايَةِ لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: «اغْسِلُوا ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهِمَا»،
وفي المستصفى: ولا جيب ولا دخريص (¬١) ولا كُمَّين فيه، ولا يَكُفُّ أطرافه؛ لأن الحي إنما يحتاج إليها للخزانة، والدخريص يحتاج إليه الأحياء؛ ليتسع أسفله للمشي (¬٢).
(وهذا)؛ أي: الاقتصار على الثوبين.
(كفن الكفاية)؛ لأنه أدنى ما يلبس حال حياته، وكفنه كسوته بعد الوفاة، فيعتبر بكسوته في الحياة؛ ولهذا تجوز صلاته فيهما بلا كراهة.
(لقول أبي بكر … ) إلى آخره: فإنهما للمهل والصديد، والحي أحوج من الميت في الجديد، فعلم أن الغسيل والجديد سواء بعد أن يكون نظيفًا من الوسخ والخبث، حتى قال ابن المبارك: أحب إليَّ أن يكفن في ثيابه التي يصلي فيها. ذكره في جمع النوازل (¬٣).
وعن مالك: ليس للكفن حد.
وعنه أنه قال: يستحب في الكفن خمسة أثواب للرجال والنساء، وإلى التسعة مباح، وما زاد سرف (¬٤).
وعن أحمد في رواية: يكره الزيادة على الثلاثة والنقص منه.
وفي رواية: لا تكره الزيادة إلى خمس كقولنا (¬٥).
وفي فتاوى الظهيرية: ويكفن الميت كفن مثله (¬٦).
وتفسيره: أن ينظر في ثيابه حال حياته لخروجه الجُمَعَ والأعياد، وفي