فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى المَيِّتِ
قال الإِسْبِيجَابِيُّ: في ظاهر الرواية: يُؤَزَّرُ الميتُ أولاً، ثم يُقَمَّصُ كحال الحياة، وعن محمد: يُقَمَّصُ أولاً، ثم يُؤَزَّرُ فوق القميص، ثم اللفافة، والأصح: بَسْطُ الإزارِ طُولاً، وقيل: عَرْضًا (¬١).
وفي صلاة الجُلَّابِيِّ: يُكَفَّنُ الخُنْثَى المُشْكِلُ كما تُكَفَّنُ الجارية، ويُنْعَشُ ويُسَجَّى قبره (¬٢).
فصل في الصلاة على الميت
وهي فرض على الكفاية عند الكل، إلا عند أَصْبَغَ من أصحاب مالك؛ فإنها سنة عنده (¬٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ١٠٣]، والأمر للوجوب. كذا في مبسوط شيخ الإسلام، وعامة الجوامع (¬٤)، ولكن ذكر أئمة التفسير أن المراد هاهنا الدعاء عند أخذ الصدقة.
وفي تفسير العتابي: المراد: صلاة الجنازة (¬٥)، فحينئذ يتم الاستدلال.
ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤].
في المنافع: فالنهي عن الصلاة على المنافق يشعر بثبوتها على المسلم (¬٦).
ولقوله ﵊: «صَلُّوا على كُلِّ بَرٍّ وفاجرٍ» (¬٧)، وقوله ﵊: «صلُّوا على صاحبكم» (¬٨)، وقوله ﵇: «صَلُّوا عَلَى من