(وَأَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى المَيِّتِ السُّلْطَانُ إِنْ حَضَرَ) لِأَنَّ فِي التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ ازْدِرَاء بِهِ (فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَالقَاضِي) لِأَنَّهُ صَاحِبُ وِلَايَةٍ (فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ إمَامِ الحَيِّ) لِأَنَّهُ رَضِيَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ. قَالَ: (ثُمَّ الوَلِيُّ وَالْأَوْلِيَاءُ عَلَى التَّرْتِيبِ المَذْكُورِ فِي النِّكَاح).
وأما الآية فقلنا: هي محمولة على المواريث وعلى ولاية الإنكاح، وليس ولاية الإمامة كولاية الإنكاح؛ لأن ولاية الإنكاح مما لا يتصل بالجماعة، فكان القريب أولى، كالتكفين والغسل.
وأما قولهم: (دعاء القريب أولى بالإجابة)؛ فقلنا: لا؛ بل دعاء الإمام أقرب؛ لما روي أنه ﵊ قال: «ثلاث لا يُحجَبُ دُعاؤهم … » (¬١) وذكر منهم الإمام. كذا في مبسوط شيخ الإسلام، والمحيط (¬٢).
قوله: (على الترتيب المذكور في النكاح) فلو اجتمع الأب والابن؛ ذكر في كتاب الصلاة: الأب أولى من مشايخنا من قال: هذا قول محمد، فأما على قول أبي حنيفة: الابن أولى (¬٣)، وبه قال مالك (¬٤).
وقال أبو يوسف: الولاية لهما؛ لكن الابن يقدم الأب تعظيما له، كما في النكاح.
وقيل: لا، بل الأب أولى قول الكل، وبه قال الشافعي (¬٥)، وأحمد (¬٦).
وفي المحيط: وهو الأصح؛ لأنه أكثر شفقة وأرق قلبًا، فكان هو أولى بالدعاء (¬٧)، لكن أبو حنيفة يقول: الاعتبار للولاية، فكان الابن أولى كما في