وَلِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ … ...
(وللمسلمين)؛ لأنهم كانوا كالبنيان يشد بعضهم بعضًا.
وليس في الدعاء شيء مؤقت، ولو دعا بما روت عائشة ﵂ أنه ﵊ قال: «اللهم اغفر لحينا وميتنا … » (¬١) إلى آخره؛ حسن.
وفي المبسوط: يذكر هذا المروي إن كان يحسنه، وإلا يذكر ما يدعو في التشهد من قوله: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، إلى آخره (¬٢).
وفي الْمُجْتَبى (¬٣): وروي أنه ﵊ كان يقول: «اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصْلِحْ ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، واجعل قلوبنا على قلوب أخيارنا» (¬٤).
وفي شرح المجمع: والمحفوظ من دعائه ﵊؛ ما رواه عوف بن مالك قال: صلينا مع النبي ﵊ على جنازة، فحفظنا من دعائه: «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعْفُ عَنه، وَأَكرِم نُزُلَه ووسع مدخلَهُ، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّهِ مِنَ الخَطَايَا كَما يُنقَّى الثَّوبُ الأَبيضُ مِنَ الدَّنَس، وأنزله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجًا خَيرًا من زوجه، وأدخله الجَنَّة، وأعذه من عذاب القبرِ وَمِنَ النَّارِ» (¬٥). قال عوف: تمنيت أن أكون ذلك الميت (¬٦).
ولكن لم يعين أصحابنا دعاء خاصا؛ بل يذكر ما يتهيأ له، ولعل ذلك أقرب إلى رقة القلب وحضوره من المروي، ثم يكبر الرابعة.