إِبْطَالُهُ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ: أَي الإِعْلَامِ، وَهُوَ أَنْ
الانصراف عنها قبل الدفن إلا بإذن الولي؛ لقوله ﵊: «أميران وليسا بأميرين، ولي الجنازة والمرأة في الركب» (¬١)، وإذا ثبت أنه أمير بالنص؛ لا يجوز لغيره أن يرجع بغير إذنه. كذا في جامع المحبوبي (¬٢).
(وفي بعض النسخ)؛ أي: نسخ الجامع الصغير.
(أي: الإعلام): ومنه سمي الأذان أذانا.
وإنما قلنا: إنه لا بأس به؛ لما روي أنه ﵊ قال: «إذا مات أحدكم فَآذِنُونِي بالصَّلاةِ؛ فإن صلاتي رحمة له» (¬٣)، ولأن في الأذان إعلام لإخوانه فيحضرون ويقضون حقه؛ لأنه ﵊ قال: «حقَّ المَسلِمِ على المسلم أن يعوده إذا مرض، وأن يتبع جنازته إذا مات» (¬٤).
والمراد بالإعلام: إعلام إخوانه لا النداء في الأسواق؛ لأن ذلك مكروه؛ لمشابهته أفعال أهل الجاهلية. كذا في جامع الإسبيجابي (¬٥).
وفي جامع قاضي خان: واستحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق للجنازة؛ ترغيبا للصلاة عليها، وهو الأصح (¬٦).
وقال الإمام الهندواني: لا يفعل؛ لأنه عادة أهل الجاهلية، إلا أن يكون الميت عالمًا أو زاهدًا (¬٧).
وقال الحلواني: إنما أورد هذه المسألة؛ لأن بعض العلماء كره ذلك