«اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» (وَيُدْخَلُ المَيْتُ مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، … ... .
لحدا، وألحد الميت؛ جعله في اللحد، واللحد هو: الشق المائل من جانب القبر. كذا في المغرب (¬١).
وقال الشافعي: يشق ويلحد؛ لتوارث أهل المدينة (¬٢).
ولنا: قوله ﵇: «اللّحد لنا والشَّقُّ لغيرنا» (¬٣)، ولأنه فعل اليهود، والتشبه بهم مكروه، وكان بالمدينة حفاران: أحدهما يلحد، وهو أبو عبيدة الجراح، والآخر يشق، وهو أبو طلحة الأنصاري، فلما قبض النبي ﵇ بعثوا إلى طلب الحفار، فقال العباس: اللهم خير لنبيك، فوجد الذي يلحد.
وأما فعل أهل المدينة بالبقيع؛ لضعف أراضيهم، ولهذا اختار المشايخ في بخارى الشق؛ لضعف أراضيهم.
وصفة الشق: أن يحفر حفرة كالنهر في وسط القبر، ويبني جانباه باللبن أو غيره، ويوضع الميت فيه ويسقف. كذا في المبسوط، والإيضاح، والمحيط (¬٤).
ولكن ذكر في عامة كتب الشافعي: أن اللحد أولى من الشق (¬٥).
والشق جائز؛ لقوله ﵇: «اللحدُ لَنا والشقُّ لغيرنا» (¬٦)، ولما روينا من حديث حافر قبر النبي ﵇.
ولو كانت الأرض رخوة؛ فالشق، فحينئذ لا يبقي الخلاف إلا في كراهية الشق، واللحد أفضل من الشق عند الأئمة الأربعة (¬٧).
واختلف في عمق القبر: