الَّتِي شَقَّهَا الأَعَاجِمُ، وَمَاءُ جَيْحُونَ وَسَيْحُونَ وَدِجْلَةَ وَالفُرَاتِ عُشْرِيٌّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْمِيهَا أَحَدٌ كَالبِحَارِ، وَخَرَاجِيٌّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀؛ لِأَنَّهُ يَتَّخِذُ عَلَيْهَا القَنَاطِرَ مِنْ السُّفْنِ (*)، وَهَذَا يَدٌ عَلَيْهَا (وَفِي أَرْضِ الصَّبِيِّ وَالمَرْأَةِ التَّغْلِبِيَّيْنِ مَا فِي أَرْضِ الرَّجُلِ التَّغْلِبِيِّ) يَعْنِي: العُشْرَ المُضَاعَفَ فِي العُشْرِيَّةِ، وَالخَرَاجَ الوَاحِدَ فِي الخَرَاجِيَّةِ، لِأَنَّ الصُّلْحَ قَدْ جَرَى عَلَى تَضْعِيفِ الصَّدَقَةِ.
عشريا تبعا للأرض (¬١).
ماء بئر حفرت في أرض الخراج، أو عين يظهر منها ماء الخراج شقها الأعاجم، مثل: نهر الملك، ونهر يَزْدَجْرِدَ وَمَرْوَرُونَ؛ لأن أصل هذه الأنهار بماء الخراج، فصار ماؤها خراجًا تبعًا للخراج للماء. كذا في مبسوط فخر الإسلام (¬٢).
(وَمَاءُ جَيْحُونَ وَسَيْحُونَ): جيحون هو نهر ترمذ، وسيحون: هو نهر الترك، وهو نهر ججيد، ودجلة: نهر بغداد، والفرات: نهر الكوفة. كذا في المغرب (¬٣).
وفي شرح الطحاوي وكذا النيل خراجي عند أبي يوسف؛ لدخولها تحت الحماية باتحاد قنطرة السفن (¬٤).
(كالبحار)؛ يعني: ماء البحار عشري بالاتفاق كذا هذا.
(يد عليها)؛ أي: ولاية عليها، ولو أن هذا المسلم أو الذي سقاه مرة بماء العشر ومرة بماء الخراج؛ فالمسلم أحق بالعشر، والذمي بالخراج.
قوله: (يعني العشر المضاعف) وفي جامع الكشاني: الواجب هنا مؤنة ليست بزكاة ولا عقوبة، ولكنه مركب من خراج وعشر، والصبي أهل لهما (¬٥).