. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أحدها: أنهم يُعطَوْنَ من سهم المصالح.
والثاني: أنهم يُعطَوْنَ من سهم المؤلفة من الزكاة.
والثالث: من سهم الغزاة.
والرابع: من سهم الغزاة ومن سهم المؤلفة. كذا في تتمتهم (¬١).
والصحيح مذهبنا؛ لما روي أن المؤلفة استبدلوا في خلافة أبي بكر منه الخط باسمهم، فبدّل لهم، فجاءوا إلى عمر واستبدلوا خطه، فأبى ومزّق خط الصديق، وقال: هذا شيء كان يعطيكم رسول الله ﷺ تأليفا لكم، فأما اليوم؛ فقد أعزّ الله الإسلام، فإن ثبتم على الإسلام، وإلا فبيننا وبينكم السيف، فعادوا إلى أبي بكر ﵁ وقالوا: أنت الخليفة أم عمر؟، بدّلت الخط ومزّقه عمر؟، فقال: إن شاء عمر فعمر، ولم يخالفه، وعلى ذلك انعقد الإجماع، كأنه أراد به اتفاق الأكثر، ولأنه خلاف كما ذكرنا.
فإن قيل: لا يجوز النسخ بالإجماع بل لا يتصور؛ لأن حجته الإجماع بعد وفاته ﵇؟
قلنا: قد ذكر شمس الأئمة وفخر الإسلام: أن بعض المشايخ جوز النسخ بالإجماع؛ [لأنه موجب] (¬٢) علم اليقين كالنص، فيجوز النسخ به، وهو أقوى من الخبر المشهور، فإذا جاز النسخ بالمشهور، فبه أولى، وما شرطوا حياة النبي ﵇ لجواز النسخ، فإن النسخ بالمتواتر والمشهور يجوز، ولا تصور لهما إلا بعد وفاة النبي ﵇ (¬٣).
وأما على قول العامة، قال [الإمام] (¬٤) بدر الدين خواهر زاده: فيه ثلاثة أوجه: