قَالَ: (وَفِي الرِّقَابِ يُعَانُ المُكَاتَبُونَ مِنهَا فِي فَكْ رِقَابِهِمْ) وَهُوَ المَنْقُولُ
الطحاوي أن يكون الهاشمي عاملا.
وعند الشافعي: لو رزق من غير مال الزكاة يجوز بلا خلاف، ولو عمل ليأخذ الأجر من الزكاة فيه وجهان: أحدهما: أنه يجوز؛ لأنه لا يحرم عليه أجرة الأعمال والثاني: لا يجوز؛ لما روي أن الفضل بن عباس طلب من النبي ﵇، فقال ﵇: «أليس في خُمْسِ الخُمس ما يغنيكم عن أوساخ الناس» (¬١) ولم يُوَلِّهِ. كذا في تتمتهم (¬٢).
قوله: (وفي الرقاب يُعَانُ المكاتبون)؛ أي: المراد منه: إعانة المكاتبون على أداء بدل الكتابة، وبه قال الشافعي (¬٣)، وأحمد (¬٤)، ومالك في رواية (¬٥)، وأكثر العلماء، وهو المروي عن علي ﵁، والمنقول عن رسول الله ﷺ، روي أن رجلا سأل النبي ﵇ فقال: علمني عملا يدخلني الجنة، فقال ﵇: «فك الرقبة وأعتقِ النّسمة»، فقال: أليسا سواء؟ فقال: «لا، فكُ الرقبة أن تُعين في فكها» (¬٦) كذا في الإيضاح (¬٧).
والمكاتب والمراد مكاتب غير رب المال، ومكاتب غير الهاشمي.
وقال مالك (¬٨)، وأحمد في رواية (¬٩): والمراد به: أن يشتري بجزء مال