قَالَ: (وَلَا يَدْفَعُ المُزَكِّي زَكَاتَهُ إِلَى أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَإِنْ عَلَا، وَلَا إِلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ).
وعند أحمد: ملك خمسين درهما أو قيمتها (¬١).
وعندنا: ملك نصاب يجب به صدقة الفطر والأضحية.
وعن مالك: ملك نصاب من غير العين، وستجيء هذه المسألة.
قوله: (وَلَا يَدْفَعُ الْمُزَكِّي زَكَاتَهُ … ) إلى آخره وكذا لا يدفع عشره وسائر واجباته إلى هؤلاء، ولا إلى مماليكه وزوجته، بخلاف الركاز إذا وجده؛ له أن يعطي خمسة من أهل الحاجة منهم؛ لأن [له أن] (¬٢) يمسكه لحاجة نفسه، فكذا الدفع إليهم، ولو نفى نَسَبَ أمّ ولده لم يعطه، وكذا إلى المخلوق من مائه بالزنا.
ولو تزوجت امرأة الغائب فولدت أولادًا؛ قال أبو حنيفة: الأولاد من الغائب، ومع هذا يجوز دفع الزكاة إليهم، وتجوز شهادة الأولاد له.
ذكره التمرتاشي (¬٣).
والأصل أن كل من ينسب إلى المؤدي بالولاد، أو ينسب المؤدي إليه [بالولادة؛ لا يجوز الصرف إليه] (¬٤)، وأما من سواهم من القرابة، فيتم الإيتاء إليه، فيجوز الصرف إليه؛ بل هو أفضل لما فيه من صلة الرحم. كذا في المبسوط (¬٥).
وقال شيخ الإسلام ولا يعطي المباينة في العدة بواحدة أو ثلاث، ولا يعطي الولد المنفي، ولا المخلوق من مائه بالزنا (¬٦).
وقيل: في الولد الرقيق والزوجة الرقيقة كذلك.
وفي الكامل: قرابة الأولاد محرمة للصدقة، وإن علا وسفل من أي جهة