قَالَ: (وَلَا يَدْفَعُ إِلَى مُدَبَّرِهِ ومُكَاتَبِهِ وَأَمِّ وَلَدِهِ) لِفُقْدَانِ التَّمْلِيكِ، إِذْ كَسْبُ المَمْلُوكِ لِسَيِّدِهِ، وَلَهُ حَقٌّ فِي كَسْبِ مُكَاتَبِهِ فَلَمْ يَتِمَّ التَّمْلِيكُ (وَلَا إِلَى عَبْدِ قَدْ أَعْتَقَ بَعْضَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ المُكَاتَبِ عِنْدَهُ، (وَقَالَا: يَدْفَعُ إِلَيْهِ) (*) لِأَنَّهُ حُرٌّ مَدْيُونٌ.
أيجزئني أن أتصدق على عبد الله؟، فقال ﵇: «نعم» (¬١).
وفي الأسرار: قوله ﵇: «فإنَّكن أكثر أهلِ النَّارِ»؛ يدل على صدقة التطوع، حيث رغبهن في زيادة الصدقة على صدقة الرجال؛ ليكون سببًا للنجاة من النار، [فأما الفرار من النار] (¬٢) بأداء الفرائض يستوي فيه الرجال والنساء (¬٣).
وفي الْمُجْتَبى: والفرق لهما بين الزوجين: أن الزوجة كالمملوكة، ولا يدفع إلى مملوكه، بخلاف الزوج؛ لأنها غير مالكة له، فنزل منها منزلة الأجانب فيجوز، لكن أبو حنيفة يقول: لما لم يجز دفعها إلى المملوك؛ لعدم تمام الإيتاء، فأولى أن لا يجوز إلى المالك (¬٤).
قوله: (وله حق في كسب مكاتبه)، فإنه لو تزوَّج جارية مكاتبة لا يجوز، كما لو تزوج جارية نفسه، بخلاف مكاتب غيره؛ لأن ذلك منصوص عليه. كذا في المبسوط (¬٥).
وبما قلنا: قال الشافعي (¬٦)، ومالك (¬٧)، وجمهور العلماء، وعن أحمد روايتان في الدفع إلى مكاتب نفسه، والأشهر: الجواز (¬٨)، وهو قول أبي ثور.
قوله: (لأنه حر مديون) وفي الكافي: لا يستقيم هذا على قولهما؛ لأنه لو