(وَلَا تُدْفَعُ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ) لِقَوْلِهِ ﵊: «يَا بَنِي هَاشِمٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْكُمْ غُسَالَةَ النَّاسِ وَأَوْسَاخَهُمْ وَعَوَّضَكُمْ مِنهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ» بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ، لِأَنَّ المَالَ هَاهُنَا كَالمَاءِ يَتَدَنَّسُ بِإِسْقَاطِ الفَرْضِ. أَمَّا التَّطَوُّعُ فَبِمَنْزِلَةِ التَّبَرُّدِ بِالمَاءِ.
قوله: (ولا تدفع إلى بني هاشم): وفي الإيضاح (¬١): الصدقات الواجبات كلها عليهم لا يجوز؛ أي: بإجماع الأئمة الأربعة (¬٢).
روى أبو عصمة عن أبي حنيفة: أنه يجوز دفع الزكاة إلى الهاشمي، وإنما كان لا يجوز في ذلك الوقت لسقوط خمس الخمس، ويجوز النفل بالإجماع، وكذا [يجوز] (¬٣) النفل للغني. كذا في فتاوى العتابي (¬٤).
وفي المحيط - بعد ذكر هذه الرواية -: وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه قال: لا بأس بصدقة بني هاشم بعضهم على بعض، ولا أرى الصدقة عليهم ولا على مواليهم من غيرهم (¬٥).
وفي شرح الآثار: عن أبي حنيفة: لا بأس بالصدقات كلها على بني هاشم، والحرمة للعوض وهو خمس الخمس، فلما سقط ذلك [بموته] (¬٦) ﵇ حلَّت لهم الصدقة (¬٧).
قال الطحاوي: وبه نأخذ (¬٨).
وفي النتف: يجوز الصرف إلى بني هاشم في قوله، خلافًا لهما (¬٩).
قوله: (أَمَّا التَّطَوُّعُ فَبِمَنْزِلَةِ التَّبَرُّدِ): وفي الفتاوى الكبرى: يحرم التطوع