وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: عَلَى مَنْ لَهُ المِلْكُ، لِأَنَّهُ مِنْ وَظَائِفِهِ كَالنَّفَقَةِ، وَلَنَا: أَنَّ
والخلاف المذكور بين الشافعي وزفر موافق لما في المبسوط (¬١)، وشرح الطحاوي، ومخالف لما في الأسرار، وفتاوى قاضي خان (¬٢)؛ فإن المذكور فيهما عكس [ما ذكر] (¬٣) في الكتاب من الخلاف؛ حيث ذكر فيهما: اعتبر زفر الملك، والشافعي الخيار.
وفي المحيط: وقال زفر [والحسن] (¬٤)، والشافعي (¬٥)، وأحمد (¬٦): فطرته على من له الملك، إن كان الخيار للبائع فعليه، وإن كان للمشتري فعليه (¬٧). وعند مالك: على البائع بكل حال (¬٨).
ولكن ما ذكر في كتبهم من التتمة والتعليق موافق لما ذكر في الكتاب، فقال في تتمتهم (¬٩): ولو اشترى عبدًا بشرط الخيار، وفي التعليق: لو باع بشرط الخيار فأهل الهلال في زمان الخيار؛ ففطرته تبتني على أقوال: الملك إن قلنا الملك للبائع فالفطرة عليه، وإن قلنا: للمشتري؛ فالفطرة عليه، وإن قلنا: الملك موقوف فالفطرة كذلك، فيصير على من له الملك.
(لأنه)؛ أي: صدقة الفطر على تأويل التصدق.
(من وظائفه)؛ أي: وظائف الملك؛ لأنها مؤنة؛ لأنها تجب بسبب الملك، فتكون كالنفقة، وهي تجب على من له الملك، فكذا الصدقة.
لزفر: إن وجوبها باعتبار الولاية على الرأس، والولاية لمن له الخيار.
قلنا: البيع بشرط الخيار إذا تم؛ ثبت الملك للمشتري من وقت البيع؛