فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا» وَلِأَنَّ الأَصْلَ بَقَاءُ الشَّهْرِ فَلَا يُنْقَلُ عَنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَلَمْ يُوجَدْ.
(وَلَا يَصُومُونَ يَوْمَ الشَّكْ إِلَّا تَطَوُّعًا) لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا يُصَامُ اليَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ
الصلاة والسلام كان [يتحفظ] (¬١) من شعبان ما لا [يتحفظ] (¬٢) من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام (¬٣).
ولا يعتبر قول المنجمين بالإجماع، ومن رجع إلى قولهم فقد خالف الشرع، وما حكي عن قوم أنهم قالوا: يجوز أن يجتهد في ذلك، ويعمل بقولهم؛ غير صحيح؛ لقوله ﵇: «مَنْ أتَى كاهِنًا أو مُنجما فيما قال فقد كَفَرَ بِما أُنْزِلَ عَلَى مُحمدٍ» (¬٤)، والذي رُوي أنه ﵇ قال: «فإن غُمَّ عليكم فاقْدِرُوا له» (¬٥)؛ معناه: التقدير بإكمال العدة كما جاء في الحديث. كذا في المبسوط (¬٦).
ولا يجوز للمنجم أن يعمل بحساب نفسه، وللشافعي فيه وجهان (¬٧).
وفي الإيضاح: لو غم عليكم هلال شوال؛ أكملوا عدة رمضان ثلاثين يوما (¬٨).
قوله: (ولا يصومون يوم الشك إلا تطوعًا): في المبسوط: الشك إنما يقع من وجهين، أما [شعبان] (¬٩)، فإن غم هلال شعبان، فوقع الشك أنه اليوم الثلاثين [منه، أو الحادي والثلاثون، أو غم هلال رمضان، فوقع الشك في