. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعن عائشة أنه ﵇ اكتحل وهو صائم. رواه الدارقطني (¬١).
وعن أنس أنه ﵇ جاءه رجل وقال: اشتكت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟ قال ﵇: «نعم» (¬٢).
[ثم] (¬٣) ما وجد من الطعم في حلقه أثر الكحل لا عينه، فهو قياس الغبار والدخان، ولئن دخل عينا الكحل فذلك من بين المسام، لا من قبل المسالك؛ إذ ليس من قبل العين إلى الحلق منفذ، فهو نظير الصائم يشرع في الماء يجد برودة الماء في كبده، وذلك لا يضره. كذا في المبسوط (¬٤).
ثم الاغتسال للصائم بالماء وصبه عليه، والتلفلف بالثوب المبلول.
قال أبو حنيفة: يكره؛ لأنه إظهار الضجر في إقامة الفرض.
وقال أبو يوسف: لا يكره (¬٥)، وبه قال الشافعي (¬٦)؛ لما روي أنه ﵇ صبّ على رأسه ماء من شدة الحر وهو صائم.
وعن ابن عمر: أنه كان يلفف بالثوب المبلول وهو صائم. كذا في الإيضاح.
فإن قيل: روى معبد بن هوذة الأنصاري أنه ﵇: «عليكم بالإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ وقت النَّوْمِ وَلِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ» (¬٧).