(وَمَنْ جَامَعَ فِيمَا دُونَ الفَرْجِ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ) لِوُجُودِ الجِمَاعِ مَعْنَى (وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ) لِانْعِدَامِهِ صُورَةٌ (وَلَيْسَ فِي إِفْسَادِ صَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ) لِأَنَّ الإِفْطَارَ فِي رَمَضَانَ أَبْلَغُ فِي الجِنَايَةِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ.
وأكثر مشايخنا يقولون: [لا] (¬١) اعتماد على تلك الرواية، والصحيح: أن عليه كفارة واحدة؛ لاعتبار معنى التداخل كذا في المبسوط (¬٢)، والإيضاح.
وفي الْمُجْتَبى: في الكامل وغيره: وفي الكيسانيات عن محمد: فيه كفارة واحدة، بخلاف ما ذكر في المبسوطين: أن عليه كفارتان عند أبي حنيفة ومحمد، واختار بعض طلبة العلم إن كان الإفطار بغير الجماع؛ يكفيه كفارة واحدة؛ لاحتمال الشبهتين في إيجاب الثانية، وهي تندرئ بالشبهات (¬٣).
قوله: (فيما دون الفرج): أراد بالفرج: السبيلين، فكان ما دونه: التفخيد والتبطين.
(ولا كفارة عليه): وبه قال الشافعي (¬٤).
وقال مالك (¬٥)، وأحمد (¬٦)، وأبو ثور: تجب الكفارة؛ لوجود هتك حرمة الصوم؛ ولهذا يجب القضاء عليه بالإجماع.
وقلنا: لما لم يكن جماعًا صورة؛ لم تكن جناية من كل وجه؛ فلم تلزمه الكفارة.
وفي الْمُجْتَبَى: مَنْ شرب خمرا في رمضان أو زنى؛ فعليه الحد والتعزير والكفارة؛ لاختلاف الأسباب (¬٧).
قوله: (وليس في إفساد الصوم في غير رمضان كفارة): وعليه الإجماع (¬٨).