لِظَاهِرِ مَا رَوَيْنَا وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ.
وَفِي رِوَايَةِ الأَصْلِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (*): - أَقَلُّهُ سَاعَةٌ فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ صَوْمٍ … ... … .
في الْمُجْتَبى: في بحر المحيط، وكنز الروس وخزانة الأكمل: أقل مدة الاعتكاف يوم عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف: أكثر من نصف يوم، وعند محمد: ساعة (¬١).
وفي درر الفقه: قال محمد: لو نذر اعتكاف ساعة يصح، وعند أبي يوسف: لابد من زيادة على نصف يوم (¬٢)، فثبت بهذا أن النذر بأقل من يوم جائز عنده.
وفي شرح بكر: صام، فلما كان قبل الزوال قال: (الله تعالى علي أن أعتكف هذا اليوم)؛ صح نذره عندهما، خلافًا لأبي حنيفة (¬٣).
(لظاهر ما روينا)؛ وهو قوله ﵊: «لا اعتكاف إلَّا بالصوم»، وبه قال مالك (¬٤).
(وفي رواية الأصل)؛ أي: المبسوط، جعل في شرح المبسوط (¬٥)، وشرح الطحاوي، وفتاوى قاضي خان، والذخيرة: هذه الرواية ظاهر رواية علمائنا الثلاثة، فإنه إذا دخل المسجد بنية الاعتكاف؛ فهو معتكف (¬٦) ما أقام به، تارك له لو أخرج (¬٧)، وبه قال الشافعي (¬٨) [﵁] (¬٩)، وأحمد (¬١٠).