عَائِشَةَ ﵂: «كَانَ النَّبِيُّ ﵊ لَا يَخْرُجُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ» وَلِأَنَّهُ مَعْلُومٌ وُقُوعُهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ الخُرُوجِ فِي تَقْضِيَتِهَا فَيَصِيرُ الخُرُوجُ
الاستقبال إذا كان اعتكافها شهرًا أو أكثر. هذا كله من المبسوط (¬١)، والأسرار.
وفي الْمُجْتَبى: لو لم يكن في بيتها مسجد؛ تجعل فيه مسجدًا فتعتكف فيه (¬٢).
ولو اعتكفت في مسجد بيتها؛ فليس لزوجها أن يأتيها، ولا أن يمنعها منه؛ لكن لا ينبغي [لها] (¬٣) أن تعتكف بغير إذن الزوج، والأمة لا تعتكف بغير إذن المولى، ويكره له بعد الإذن أن يخرجها ويأتيها، وكذا العبد لا يعتكف بغير إذنه، ولو آذن لهما ثم منعهما صح ويأثم، وبه قال الشافعي (¬٤) ﵁.
وقال مالك: ليس له أن يمنعهما (¬٥).
وعند الشافعي ﵁: لا يجوز أن تعتكف المرأة بغير إذن الزوج، كالعبد والأمة بغير إذن المولى، أما المكاتب لو اعتكف بغير إذنه؛ يصح وليس له منعه (¬٦).
وقال مالك: له منعه (¬٧).
ولو طلقت المعتكفة في المسجد أو توفي عنها زوجها؛ جاز لها الرجوع إلى بيتها لتعتد فيه، وتبني على اعتكافها.
وعند الشافعي ﵁: عليها أن ترجع إلى بيتها وتعتد فيه، ثم ترجع إلى المسجد وتبني على اعتكافها (¬٨).