عُذْرٌ
كالابتداء (¬١).
وفي المبسوط: لا يستحب، وبه أخذ صاحبيه (¬٢).
وعند مالك ﵁: يتم اعتكافه فيه (¬٣).
وعند أحمد: له أن يتمه فيه، وفي مسجد آخر في طريقه (¬٤).
وفي الإيضاح: لو انهدم المسجد وأخرج منه، فدخل آخر من ساعته؛ صح استحسانًا، والقياس أن يفسد اعتكافه؛ لأنه ترك اللبث فيه، فصار كما لو ترك باختياره (¬٥).
وهذا القياس والاستحسان في الإكراه؛ لأنه عذر من جهة الآدمي، فلا يعتبر فيما يرجع إلى حقوق الشرع، وإنما استحسنوا ذلك؛ لأن اليسير [عفو بالاتفاق] (¬٦)، فإنه يحصل في خروجه للحاجة، فأما الانهدام؛ فإنما ظهر من جهته تعالى، فلا تبطل به العبادة.
وفي شرح الإرشاد: وكذا لو أخرجه السلطان (¬٧)، ولو خرج في مسجد آخر بلا ضرورة يبطل اعتكافه عنده، وبه قال الشافعي (¬٨)، ومالك (¬٩)، وأحمد (¬١٠)؛ لأن نفس الخروج بلا ضرورة يفسده عندهم.
وقيل: في المسجدين المتقابلين لا يفسده، والظاهر هو الأول.
وفي شرح الطحاوي: الانتقال إلى مسجد آخر بغير عذر ناقض عند أبي