وَيُكْرَهُ لَهُ الصَّمْتُ لِأَنَّ صَوْمُ الصَّمْتِ لَيْسَ بِقُرْبَةِ في شَرِيعَتِنَا لَكِنَّهُ يَتَجَانَبُ مَا
وروى [الحلواني ﵀] (¬١) بإسناده أنه ﵊ نهى عن الصمت (¬٢).
وعنه: لا صمت يومًا إلى الليل (¬٣)، والصمت ليس بقربة؛ إلا إذا أراد التحفظ عن الوقوع في المأثم (¬٤).
وفي الخبازية: المراد: صمت يعتقده المعتكف قربة (¬٥).
سئل الإمام ظهير الدين ﵀ عن البحث في المسجد، فقال: أي نوع؟
فقدموا بين يديه طريقة صدر الحجاج، فقال: هذا خارج المسجد لا يجوز، فكيف في المسجد.
وله قراءة القرآن والحديث، والعلم والتدريس، وكتابة أمور الدين، وسماع العلم عند الجمهور، وذلك من أفضل القرب، ومنع مالك (¬٦) وأحمد (¬٧) من ذلك، واعتبراه بالصلاة والطواف.
قوله: (وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ الْوَطْءُ): فإن قيل: كيف يهيأ للمعتكف الوطء؟.
قلنا: جاز له الخروج للحاجة، فعند ذلك أيضًا يحرم الوطء عليه؛ لما أنّ اسمه لا يزول عنه ذلك الخروج.
وفي شرح التأويلات (¬٨): كانوا يخرجون ويقضون حاجتهم في الجماع، ثم يغتسلون فيرجعون إلى معتكفهم، فنزل: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧].