. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ذلك عنده قياسًا عليه.
وذكر في شرح الوجيز تفصيل على مذهبه، فقال: من قصد دخول مكة لا للنسك له حالتان: أحدهما: ألا يكون ممن يتكرر دخوله كالذي يدخل لزيارة أو تجارة أو رسالة، وكالمكي إذا دخلها عائدًا من سفره، فهل يلزمه الإحرام بالحج أو العمرة؟ فيه طريقان أصحهما على قولين: أحدهما: أنه يلزمه الإحرام بالحج أو العمرة. ويُحكى ذلك عن: مالك (¬١)، وأحمد (¬٢)؛ لإطباق الناس عليه؛ ولما روي عن ابن عباس أنه قال: " لا يدخُلُ أحد مكةَ إِلَّا مُحرِمًا " (¬٣).
والثاني: أنه لا يلزمه ذلك؛ بل يستحب. وبه قال: مالك في رواية (¬٤)، وأحمد (¬٥)؛ لأن الإحرام غير مقصود بعينه؛ بل لأداء النسك.
ولا فرق على القولين بين أن تكون داره فوق الميقات، أو دونه، وعند أبي حنيفة إن كان داره فوق الميقات (¬٦) يلزمه وإلا فلا.
والطريق الثاني: القطع بالاستحباب.
والحالة الثانية: أن يكون ممن يتكرر دخوله؛ كالحطابين والصيادين ونحوهم، فإن قطعنا بنفي الوجوب في الحالة الأولى؛ فهاهنا طريقان: أحدهما: طرد القولين وأصحهما القطع به؛ لأن هؤلاء [إن] (¬٧) امتنعوا من الدخول انقطعوا عن معاشهم وتضرر به الناس، ولو أحرموا لكل مرة شق عليهم (¬٨).
وفي المبسوط: وأما من أراد دخولها لقتال؛ فليس عليه إحرام عنده قولًا