فِي وَسَطِهِ الهِمْيَانَ) وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: يُكْرَهُ إِذَا كَانَ فِيهِ نَفَقَةُ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ. وَلَنَا: أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى لُبْسِ المَخِيطِ فَاسْتَوَتْ فِيهِ الحَالَتَانِ … ... …
يغطى يكون هو حاملا مستعملا؛ ألا ترى أن الأمين لو فعل ذلك لا يصير ضامنا (¬١).
قوله: (فِي وَسَطِهِ الهِمْيَانَ) وسين الوسط يحرك إذا دخلته حرف الجار فلا يقال جلست في وسط الدار.
والهميان: فعلان من يهمي الماء، والدمع يهمي تهميًا إذا سال. وسمي به؛ لأنه يهمي بما فيه.
وبقولنا قال: الشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣) (وقال مالك: يكره) (¬٤).
وفي شرح الوجيز: لا بأس بشد الهميان والمنطقة، وعن مالك المنع من شد الهميان والمنطقة، ولكن لم يثبت المتقنون [في] (¬٥) النقل الرواية عنه (¬٦).
(ولنا أنه) أي: شد الهميان، وروى ابن عباس أنه ﵇ "رخص في شَدّ الهِمْيان " (¬٧)، وسئلت عائشة عن شد الهميان، فقالت: "اسْتَوثِق نفقتك بما شِئْتَ " (¬٨) فاستوت فيه الحالتان: حالة نفقة نفسه ونفقة غيره؛ لأنه لم يكن في معنى لبس المخيط.
فإن قيل: يشكل هذا بشدّ الإزار والرداء بحبل وغيره فإن ذلك مكروه إجماعا مع أنه في معنى لبس المخيط.
قلنا: ثبتت الكراهة هناك بالحديث، فإنه رُوي أنه ﵇ رأى رجلًا