لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا تُرْفَعُ الأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ» وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا «اسْتِلَامَ الحَجَرِ» قَالَ: (وَاسْتَلَمَهُ إِنْ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ
(واستلمه) أي: الحجر واستلامه: تناوله باليد أو القبلة أو مسحه بالكف من السلمة بفتح السين وكسر اللام وهي الحجر. والاستلام: طلبه. كذا في المغرب (¬١).
وفي الإيضاح: الأفضل أن يقبل الحجر إن أمكنه؛ لما روي عن ابن عمر أنه قال: إنه ﵇ استقبله واستلمه ووضع شفتيه عليه وبكى طويلا، ثم التفت فإذا هو بعمر فقال: "يا عمر هاهنا تُسكَبُ العَبَراتُ" (¬٢) (¬٣).
وفي الْمُجْتَبَى: إن أمكنه الاستلام دون التقبيل يقبل يديه (¬٤). وبه قال الشافعي (¬٥)، وأحمد (¬٦).
وقال مالك: يضع يديه على فيه (¬٧)، وروي عنه: أنه يقبله ويسجد عليه إن أمكنه (¬٨)، وعليه جمهور أهل العلم؛ لما روي عن ابن عباس أنه "يقبله ويسجد عليه بجبهته (¬٩) ولأن فيه تقبيلا وزيادة.
وقال مالك: السجود عليه بدعة (¬١٠).
وعندنا الأولى ألا يسجد (¬١١)؛ لعدم الرواية في المشاهير، روي أن عمر ﵁ في خلافته لما أتى الحجر وقف وقال: أما أني أعلم أنك حجر لا