مُحَمَّدٌ: لَا يُنْزَحُ إِلَّا إِذَا غَلَبَ عَلَى المَاءِ، فَيَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ طَهُورًا (*)، وَأَصْلُهُ: أَنَّ بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ عِنْدَهُ، نَجِسٌ عِنْدَهُمَا. لَهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ العُرَنِيِّينَ بِشُرْبِ أَبْوَالِ الإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا» وَلَهُمَا: قَوْلُهُ ﵊: «اسْتَنْزِهُوا مِنْ البَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنهُ» مِنْ غَيْرِ فَضْلٍ، وَلِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ …
أبي يوسف يجوز شربه [للتداوي لا] (¬١) لغيره.
واحتج محمد بحديث العرنيين وهو مشهور، وعرنة واد بحذاء عرفات، وبتصغيرها سميت عرينة وهي قبيلة ينسب إليها العرنيون، وإنما سقطت ياء التصغير عند النسبة لما أن يائي فعلية وفعيلة يسقطان عند النسبة قياسًا مطردًا، فيقال حنفي، ومدني، وجهني.
وروي أنه ﵇ قال: «في أبوال الإبل شفاء للدرب (¬٢) (¬٣)، وهُوَ فساد المعدة».
ولهما قوله ﷺ: "استنزهوا من البول" من غير فصل فيعم الجميع لأنه محلى باللام.
في بعض نسخ الأحاديث (عن) مكان (من)، وفي المغرب: وأما قولهم استنزهوا البول لحن (¬٤).
وفي المبسوط: لما ابتلي سعد بن معاذ بضغطة القبر سئل رسول الله ﷺ عنه، فقال: «إنه كان لا يستنزهُ مِنَ البول» (¬٥)، ثم قال: «استنزهوا» الحديث.