حَنِيفَةَ ﵀ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ لِلتَّدَاوِي وَلَا لِغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُتَيَقَّنُ بِالشِّفَاءِ فِيهِ، فَلَا يُعْرَضُ عَنْ الحُرْمَةِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ يَحِلُّ لِلتَّدَاوِي لِلْقِصَّةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: يَحِلُّ لِلتَّدَاوِي وَغَيْرِهِ لِطَهَارَتِهِ عِنْدَهُ (*).
قَالَ: (وَإِنْ مَاتَتْ فِيهَا فَأَرَةٌ أَوْ عُصْفُورَةٌ أَوْ صَعْوَةٌ أَوْ سُودَانِيَّةٌ أَوْ سَامٌ أَبْرَصُ: نُزِحَ مِنْهَا مَا بَيْنَ عِشْرِينَ دَلْوًا إِلَى ثَلَاثِينَ، بِحَسَبِ كِبَرِ الدَّلْوِ وَصِغَرِهَا) يَعْنِي: بَعْدَ
(للتداوي): لقول ابن مسعود إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم (¬١).
وقوله: (لطهارته عنده)، منقوض بلبن الأتن السودانية.
طويرة: طويلة الذنب تأكل الجراد وتقتله وتأكل العنب أيضا.
(وسام أبرص) كبار الوزغ.
(وصغرها) أي: صغر الدلو.
وفي المجتبى: بحسب كبر الفأرة وصغرها (¬٢).
وقيل: بحسب كبر البئر، وصغرها، وفي البدرية: ما زاد على الصاع فهو كثير وما دونه صغير.
وفي مبسوط شيخ الإسلام: قدر هذا الدلو بالصاع بعد إخراج الفأرة؛ لأنها سبب النجاسة، ومع بقائها لا يمكن الحكم بالطهارة، ولو كان الدلو يقطر فيها لا يضرها لأن الاحتراز عنه متعذر، ولو صب الدلو الأخير في بئر آخر فينزح منها دلو مثلها كما لو صب في البئر الأولى لأن حالهما واحدة، ولو صبت الدلو الأولى منها في بئر طاهر ينزح عشرون دلوا لما ذكرنا، كذا في المبسوط (¬٣).