مِنْ جُمْلَتِهَا عِنْدَ الجَمْرَتَيْنِ، وَالمُرَادُ رَفْعُ الأَيْدِي بِالدُّعَاءِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي دُعَائِهِ فِي هَذِهِ المَوَاقِفِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﵊: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ
ويرفع يديه للدعاء حذو منكبيه: نص عليه محمد.
ويجعل بطون كفيه إلى السماء بخلاف الافتتاح.
قال ابن المنذر: رفع اليدين بالدعاء في المقامين إجماع، ولا نعلم أحداً أنكر ذلك غير مالك، واتباع السنة أولى، وقد ثبت ذلك عنه ﵇ في المقامين (¬١).
وقال الكرماني والمرغيناني: يرفعهما حذو منكبيه بسطاً.
وفي الينابيع: يرفعهما عقيب كل حصاة بالدعاء (¬٢).
(من جملتها) أي: من جملة سبعة مواطن (الجمرتين). في المبسوط: فهذا دليل على أنه يقف عندهما ولا يقف عند جمرة العقبة (¬٣).
ثم لا يشترط الترتيب عندنا في المكان، وعند الشافعي (¬٤)، وأحمد يشترط (¬٥)، وتفسيره ما قال في شرح الوجيز: إن رمى الجمرة التي تلي المسجد أيام التشريق ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، حتى لا يعتد بالثانية قبل تمام الأولى، وبالثالثة قبل تمام الأوليين (¬٦).
وعندنا: لو بدأ بجمرة العقبة؛ جاز، ولو رمى من كل جمرة أربعة أتمها.
ويستأنف الثانية عنده، ومذهبه أفضل عندنا (¬٧).
وجه قوله: أنه لو ترك الترتيب قبل الإتمام لا يجوز كما لو أتى من كل واحدة بثلاث.
ولنا: أنه قد أتى بأكثرها، وللأكثر حكم الكل، فصار كأنه أتى بالكل على