. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويكثر الصلاة في المدينة ما دام فيها كما جاء في الآثار «أن الصلاة في مسجد رسول الله تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد» (¬١).
قالوا: ليس في هذا الموقف دعاء، وما ذكرنا من الأدعية، بعضها في هذا الباب مروي عن رسول الله وبعضها عن الصحابة والتابعين.
وليلزم قراءة كتاب الله تعالى ما دام جالسا، والتسبيح ما دام راكبا وماشيا، والدعاء ما دام خاليا.
وفي شرح الوجيز: يستحب أن يزور قبر النبي ﵇ بعد الفراغ من الحج؛ لأنه ﵇ قال: «من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي، ومن زار قبري فله الجنة»، وقال ﵇: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» وقال ﵇: «أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر، ثم يأتي أهل البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة من الحرمين»، وقال ﵇: «الصلاة بمسجد قباء كعمرة» (¬٢) أخرجه الترمذي وأحمد (¬٣).
وكره مالك أن يقول: زرنا النبي ﵇ وأن يسمي ذلك؛ لأن شأن الزائر التفضل والفضل على المزور (¬٤). وترد عليه الأحاديث المتقدمة وما قالوه غير مسلم؛ بل المطلوب من زيارته ﵇ التبرك لا الفضل.
ويقف مستقبل القبلة [بينه] (¬٥) وبين القبر أربع أذرع، ولا يضع يده على الحضرة، ولا يقبلها ولا يطوف بقبره ﵇.
ويكره الإلصاق بالبطن والصدر والظهر بجدار قبره ﵇ ومسحه باليد وتقبيله، وبه قال الشافعي (¬٦)، وأحمد (¬٧).