مُسْتَدْرَكًا. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا عَادَ قَبْلَ الْغُرُوبِ.
(وَمَنْ تَرَكَ الوُقُوفَ بِالمُزْدَلِفَةِ فَعَلَيْهِ دَمٌ) لِأَنَّهُ مِنْ الوَاجِبَاتِ.
فصل
(وَمَنْ تَرَكَ رَمْيَ الحِمَارِ فِي الأَيَّامِ كُلِّهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ) لِتَحَقُّقِ تَرْكِ الوَاجِبِ، (وَيَكْفِيهِ دَمُ وَاحِدٌ)؛
وفي شرح القدوري: وهو الصحيح، وصار كمن جاوز الميقات حلالا ثم عاد إليه وأحرم؛ فإنه يسقط عنه الدم بالاتفاق (¬١).
وذكر الطحاوي في مختصره: أنه لا يسقط، فكأنه جعل سبب وجوب امتداد الوقوف إلى الغروب، وأنه لم يصر مستدركًا بالعود إليها للضرورة. كذا في المبسوط (¬٢).
(واختلفوا)؛ أي: العلماء الثلاثة، وعند زفر: لا يسقط، كما في مجاوزة الميقات بغير إحرام (¬٣)؛ لأن جنايته وهو ترك الاستدامة لا يرتفع بالعود، وعندنا، والشافعي (¬٤)، وأحمد (¬٥): يسقط؛ لتدارك المتروك في أوانه.
(لأنه)؛ أي: الوقوف بالمزدلفة (من الواجبات) عندنا، وعند الشافعي نفس الوقوف سنة، والمبيت بها واجب، وقد مرت المسألة.
قوله: (في الأيام كلها)؛ وهي أربعة أيام نحر خاص، وتشريق خاص، ويومين بينهما نحر وتشريق.
قوله: (ويكفيه دم واحد)؛ لقول بعض المشايخ: إنه يلزمه الدم بترك رمي كل يوم (¬٦)، وهو أحد أقوال الشافعي أيضًا (¬٧)؛ لأن الجنايات وإن كانت جنسًا