هُوَ المَرْوِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀.
قَالَ: (وَإِذَا قَتَلَ المُحْرِمُ صَيْدًا، أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ، فَعَلَيْهِ الجَزَاءُ) أَمَّا الْقَتْلُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ﴾ [المائدة: ٩٥] الآية نَصُّ عَلَى إِيجَابِ الجَزَاءِ.
وَأَمَّا الدَّلَالَةُ.
غراباً ولا يبتدئ بالأذى.
وفي الكافي: المراد بالغراب الأبقع الذي يأكل الجيف، وهكذا في حديث عائشة وحفصة (¬١).
وفي المحيط، والبدائع: المستثنى الفواسق وهي: الذئب والأسد والفأرة والغراب والحدأة والعقرب والحية (¬٢).
وزاد في البدائع: الفهد والنمر، وقال: العقرب يقصد باللدغ، وكذا الحية، والغراب يقع على دبر البعير وهو عقره والفأرة تنقب الغرائر، وتسرق أموال الناس وتضرم عليهم بيوتهم وهي: كثرة الفساد والكلب العقور شأنه الوثوب على الناس وعقرهم ابتداء (¬٣).
قال: وهذا المعنى موجود في الأسد والنمر والفهد والذئب؛ بل أشد فكان ورود النص في الكلب العقور وزادوا فيما ذكرناه، ويدل عليه قوله ﵇: «والسَّبُعُ العادي» رواه أبو داود والترمذي (¬٤).
وفي رواية: «السَّبُعُ العادي» وهو الذئب، وفي رواية عن ابن عمر في موضعه: «الذئب» (¬٥)، وقال أبو هريرة: الكلب العقور (¬٦).
وفي عامة كتب أصحابنا: السُّبع مضمونة إذا لم تبتدئ بالأذى.