. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القناطر والمساجد.
وقلنا: إنه طاعة فلا يجوز الاستئجار على الطاعات، ويجيء في الإجارات، وفيه لو أراد أن يُحِجّ غيره فأحبُّ إليَّ أن يُحِجّ رجلًا قد حج عن نفسه؛ لأنه أبعد عن الاختلاف فإن إحجاج الضرورة لا يجوز عند الشافعي (¬١)، وأحمد (¬٢)، ويقع حجه عن نفسه وإن لبّى عن غيره، وعندنا يجوز (¬٣)، وبه قال مالك (¬٤).
وللشافعي ما روى أنه ﵇ سمع رجلًا يلبي عن شبرمة، فقال ﵇: «مَنْ شبرمة؟»، فقال: أخ أو صديق، فقال ﵇: «حُجَّ عن نفسك ثم عن شبرمة» (¬٥)، وفي رواية أنه سمع رجلًا يلبي عن نبيشة، فقال ﵇: «من نبيشة؟» إلى آخر الحديث (¬٦).
ولنا حديث الخثعمية؛ فإنه ﵇ جوز أن تحج عن أبيها ولم يستفسر أنها حجت عن نفسها أم لا، وفي الحديث الآخر تعارض فإنه روى أنه ﵇ قال: «إذا حَجَجْتَ عن نبيشة فحُجَّ عَنْ نفسِكَ» (¬٧).
وتأويل اللفظ الآخر أن ذلك الرجل لم يحرم بعد، ولكن لبّى على سبيل