قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا يَتَيَمَّمُ)، …
مناسبة بسؤر الحمار خصوصًا على أصل محمد، فإنه لما وقع الإشكال في أن خبر النبيذ مقدم أم لا؟ وقع الشك، فإنه لو كان مقدمًا على آية التيمم لكان منسوخا بها ولو كان متأخرًا وأنه من المشاهير كان زيادة على الكتاب، والتاريخ مجهول، فأوجب ذلك شكا فيه، فوجب ضم التيمم إليه كما في سؤر الحمار.
ثم الكلام فيه في ثلاثة مواضع:
أحدها: في جواز التوضي به، والثاني في وقته، والثالث: في نفسه.
أما الأول: فعن أبي حنيفة ثلاث روايات ذكر في الجامع الصغير والزيادات: يتوضأ ولا يتيمم، وذكر في كتاب الصلاة: إن توضأ به ويتيمم كان أحبّ إليّ، وهو قول محمد (¬١)، وفي جامع الكردري: لم يرد به الترتيب، بل أراد به الجمع بينهما، والثالث: أنه لا يتوضأ به ويتيمم، وهو قول أبي يوسف.
قال قاضي خان: هو الصحيح (¬٢)، واختاره الطحاوي.
ورو نوح ابن مرم (¬٣) عن أبي حنيفة أنه رجع إلى قول أبي يوسف (¬٤)، وهو قول زفر، والشافعي (¬٥)، ومالك (¬٦)، وأحمد (¬٧) وغيرهم من العلماء.
وفي الحلية: النبيذ نجس عندنا (¬٨).
وفي شرح الوجيز: الجمادات كلها على الطهارة إلا الخمر والنبيذ