لِقَولِهِ ﷺ «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِشُهُود» وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكَ ﵀ فِي اشْتِرَاطِ الإِعْلَانِ دُونَ الشَّهَادَةِ.
وكان لعائشة دف تعيره للأنكحة (¬١)، ونهى النبي ﷺ عن نكاح السر، فلا يصح مع شرط الكتمان، ولأن حرام الفعل لا يكون إلا سرا فحلاله لا يكون إلا ضده، وذلك بالإعلان لتنتفي التهمة، ولأنها عقد كسائر العقود.
وللعامة قوله ﵇: «لا نِكَاحَ إلا بشهودٍ» (¬٢)، والشهود الحضور إما مصدر بمعنى الحضرة، ويجوز أن يكون جمع شاهد كالسجود جمع ساجد، والثاني أظهر.
وعن ابن عباس أنه ﵇ قال: «كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح خاطِبٌ وَولِيٌّ وشاهدان» (¬٣)، وقال ﵇: «الزانية التي تُنكِحُ نفسها بغير بينة» (¬٤)، وعن عمر ﵁: «لا أوتى برجل تزوج بامرأة بشهادة رجل واحدٍ إلا رجمته» (¬٥).
ولأن الشرط لما كان الإظهار يعتبر فيه ما هو طريق الظهور شرعًا، وذلك شاهدة الشاهدين فإنه مع شهادتهما لا يبقى سرا. كذا في المبسوط، والإيضاح (¬٦).
وفي شرح مختصر الكرخي: ونكاح السر ما لم تحضره شهود، فإذا حضروا فقد علن.