فَصْلٌ فِي الكَفَاءَةِ
(الكَفَاءَةُ فِي النِّكَاحِ مُعتَبَرَةٌ) قَالَ ﷺ: «أَلَا لَا يُزَوِّجُ النِّسَاءَ إِلَّا الأَولِيَاءُ، وَلَا
وفي الوجيز (¬١): هذه البينة تسمى تكشف الحال.
وسئل شيخ الإسلام عن بكر بالغ شافعية، زوجت نفسها من حنفي أو شافعي، هل يجوز؟
قال: نعم، وإن كان لا يصح عند الشافعي.
ولو سئلنا ما جواب الشافعي في هذه المسألة؟ أجبنا: أنه يصح عند أبي حنيفة (¬٢).
وسئل عن عقد عُقد عند فاسقين، ثم غاب الزوج عنها غيبة منقطعة، هل يجوز للقاضي أن ينوب إلى الشافعي المذهب يبطل النكاح بهذا السبب؟
قال: نعم، وللحنفي أن يبطله بنفسه أيضا، وأخذ بهذا المذهب على قول أبي حنيفة. ذكره المرغيناني (¬٣) (¬٤).
فصل في الكفاءة
في الصحاح (¬٥): الكُفْءُ: النظير، وكذلك الكفؤ والكُفوء على فعل وفعول، والمصدر: الكفاءة بالفتح والمد؛ يقال: لا كفاء له بالكسر، مصدر في الأصل، أي: لا نظير له.
ومنه: كافأه سواه، وتكافؤوا: تساووا.
قال الشاعر:
الناس من جهة التمثال أكفاء … أبوهم آدم والأم (¬٦) حَوَاءُ (¬٧) وقال تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، وفي الحديث: «المسلمون