وَقَولُهُ: «مِنْ كِسْوَةِ مِثْلِهَا» إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُعتَبَرُ حَالُهَا وَهُوَ قَولُ الكَرْخِي فِي المُتعَةِ الوَاجِبَةِ ..............
وفي المبسوط: وتقدير المتعة بالثياب مروي عن سعيد بن المسيب وعطاء وحسن والشعبي (¬١).
وما قال الشافعي في قول: أن المتعة ثلاثون درهما (¬٢). غير صحيح؛ لأنه تعالى قال ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَعُ﴾ [البقرة: ٢٤١] والمتاع لا يتناول الدراهم.
ولأنها تصلي عادة في ثلاثة أثواب؛ فتكون متعتها بثياب بدنها.
قال فخر الإسلام في مبسوطه: هذا في ديارهم، أما في ديارنا يلبس أكثر من ذلك؛ فيزاد على هذا إزار ومُكعّب. ذكره في الكافي (¬٣).
وقال الشافعي: المستحب أن تكون المتعة خادما، أو مقنعة، أو ثلاثين درهما، والواجب ما يقع عليه اسم المال، ومذهبه أنه يقدرها الحاكم بما يؤد به اجتهاده (¬٤). وبه قال أحمد في رواية (¬٥).
وقال في رواية أخرى: يتقدر بما تجزئ [فيه] (¬٦) الصلاة (¬٧).
(وقوله)؛ أي: قول محمد، أو قول صاحب القدوري.
(إلى أنه)؛ أي: صاحب القدوري.
(يعتبر حالها)؛ حتى لو كانت من السُّفْلة: فمن الكِرْبَاسِ، ولو كانت وسطا: فمن الْقَنِّ، ولو كانت مرتفعة الحال؛ فمن الْإِبْرَيْسَمِ. ذكره في شرح الطحاوي (¬٨).
(وهو قول الكرخي) (¬٩)، والشافعي في قول (¬١٠).