فَيَصِحُ العَقْدُ وَيَجِبُ مَهْرُ المِثلِ، كَمَا إِذَا سَمَّى الخَمْرَ وَالخِنْزِيرَ، وَلَا شَرِكَةَ بِدُونِ الاستحقاقِ (وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرٌّ امْرَأَة عَلَى خِدمَتِهِ إِيَّاهَا سَنَة أَوْ عَلَى تَعْلِيمِ القُرْآنِ، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهَا قِيمَةُ خِدمَتِهِ سنة (*)، وَإِنْ تَزَوَّجَ عَبْدُ امْرَأَةً بِإِذْنِ مَولَاهُ عَلَى خِدمَتِهِ سَنَةٍ جَازَ وَلَهَا خِدمَتُهُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهَا تَعلِيمُ القُرآنِ وَالخِدمَةُ فِي الوَجْهَينِ؛
يكون مالا؛ لقوله تعالى ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فصار تسميته كتسمية (الخمر والخنزير)؛ فيفسد ويجب مهر المثل.
غاية ما في الباب أن يقال: إن نكاح أحدهما شرط لنكاح الأخرى، والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة.
قوله: (ولا اشتراك) (¬١) جواب عن حرف الخصم؛ يعني: لما لم يصلح البضع صداقا لم يتحقق الاشتراك فبقي شرطا فاسدا، والنكاح لا يفسد به.
بخلاف ما لو زوجت نفسها من رجلين؛ لأنها تصلح منكوحة كل واحد منهما؛ فيتحقق الاشتراك، والتعيين ممتنع؛ فبطل ضرورة.
قوله: (لها تعليم القرآن) (¬٢)، وبه قال: أحمد في رواية (¬٣)، وفي الأخرى مثل قولنا (¬٤)، ومالك (¬٥).
إلا أن مالكا في رواية ابن القاسم قال: يكره ذلك (¬٦).
(والخدمة في الوجهين) (¬٧)؛ أي: في الحر والعبد وبه قال مالك (¬٨) وأحمد (¬٩).
وكذا الخلاف لو تزوجها وجعل مهرها صداق الضّرّة، أو العفو عن