وَالسَّبْيُ يُوجِبُ مِلكَ الرَّقَبَةِ وَهُوَ لَا يُنَافِي النِّكَاحَ ابْتِدَاءً فَكَذَلِكَ بَقَاءٌ، وَصَارَ كَالشِّرَاءِ، … ...
النكاح الأول؛ ولهذا ردها بعد سنتين، وبمثل هذه المدة تنقضي العدة، وقد روي: [أن] (¬١) الكفار تبعوها وضربوها حتى أسقطت؛ فانقضت عدتها بذلك.
وعند الشافعي: إن كان لا تقع الفرقة بالتباين تقع بانقضاء العدة (¬٢).
وفي جامع الأصول: وما رويناه مثبت فأخذنا به.
وأما إسلام أبي سفيان: فالصحيح أنه [لم] (¬٣) يحسن إسلامه يومئذ وإنما أجازه (¬٤) رسول الله بشفاعة عمه العباس ﵁.
وعكرمة وحكيم بن حزام: إنما هربا إلى الساحل وكانت من حدود مكة، فلم يوجد تباين الدارين، وقد قال الزهري: إن دار الإسلام إنما تميزت من دار الحرب بعد فتح مكة (¬٥)؛ فلم يوجد تباين الدارين يومئذ.
وأما حديث سبايا أوطاس: فإن المروي أن الرجال هربوا إلى حصونهم، وإنما سبي النساء وحدهن (¬٦)؛ فقد وقعت الفرقة بتباين الدارين.
والآية دليلنا: فإنه تعالى حرم ذوات الأزواج فما لم يثبت انقطاع الزوجية بينهما كانت محرمة على السابي بهذا النص. كذا في المبسوط (¬٧).
قوله: (والسبي يوجب ملك الرقبة) إلى آخره، يعني (¬٨): يثبت به ملك الرقبة مالا فلا يكون مبطلا للنكاح (كالشراء)؛ وهذا لأن المملوك بالنكاح ليس بمال فلا يثبت فيه التمليك بالسبي مقصودا؛ لأن تمليك البضع مقصودا بسببه يختص بشرائط من: الشهود والولي، وذلك لا يوجد في السبي.